مدرب الوحدة الاماراتي في مهب الريح

مدرب الوحدة الكرواتي برانكو

لا يختلف أحد على السيرة الذاتية للكرواتي برانكو إيفانوفيش مدرب الوحدة، لأن إنجازاته السابقة خلال مسيرته التدريبية تتحدث عن نفسها، ويلتمس المحللون والمراقبون العذر له بصفة خاصة أو «العنابي» عموماً، بسبب النقص الحاد في صفوف «أصحاب السعادة» الذي يفتقد جهود عدد كبير من العناصر المؤثرة، وأبرزها النجم إسماعيل مطر الذي لا يعرف الفريق الفوز في غيابه.

وإذا كانت هذه المبررات كافية لالتماس العذر للمدرب، لكن الأمر ليس كذلك عندما يأتي الحديث عن أسلوب اللعب الذي يعتمد عليه، خاصة فيما يتعلق بجزئية فتح الملعب أمام كل المنافسين، وبالتالي من البديهي أن تستقبل «الشباك العنابية» 14 هدفاً في آخر ثلاث مباريات فقط، وهو ما لم يحدث حتى عندما واجه الوحدة ظروفاً مشابهة في الموسم الماضي، أو غيرها من المواسم.

وعندما تلعب بدفاع يضم محمد الشيبة وعيسى سانتو ومحمود خميس وحمدان الكمالي، فإن الأمر لا يكون كذلك عندما، يتكون الخط الخلفي من عناصر الشباب، مبارك المنصوري وهيثم عتيق وسالم جاسم وعثمان الهامور الذين وإن تألق أحدهم في مباراة أو أكثر، فإن ذلك ليس مقياساً لأنهم ما زالوا في بداية الطريق، ويحتاجون إلى المزيد من الخبرة التراكمية، والتدرج في الدفع بهم، وإذا اضطر المدرب لإشراكهم دفعة واحدة، يجب أن يفكر أكثر في منظومة دفاعية تساعدهم على القيام بأدوارهم، وليس كما يحدث في مباريات الفريق هذا الموسم بالاندفاع الهجومي الذي أسفر عن إحراز الفريق 20 هدفاً في 10 مباريات، وهو معدل جيد، ولكن في المقابل استقبل مرمى عادل الحوسني 21 هدفاً، وهي نسبة كبيرة للغاية على فريق بحجم وقيمة الوحدة.

وهذا الوضع يجعل مدرب الوحدة الاماراتي برانكو في «مهب الريح»، وعليه أن يعدل استراتيجية العمل التي يعتمد عليها، ويكون أكثر واقعية، وقدرة على التعامل مع قدرات فريقه، وإلا تصبح أيامه معدودة مع الوحدة.

المصدر : صحيفة الاتحاد

Melody Sport all rights reserved © 2011 Designed by Kidstation.ru