الوفاء والولاء في عالم مدريد وتشلسي!

دعم الجماهير لجوزيه مورينيو

كم من قلب انفطر على رحيل نجم؟ كم صيحة حزن أطلقت على وداع مدرب؟ هذا هو عالم كرة القدم الجميل أحياناً والقاسي أحياناً كثيرة، لا يبقى منه وجه نعرفه، ولا موهبة تسحرنا… الجميع يرحل، ليبقى فقط النادي بشموخه وجبروته… وتبقى الجماهير الوفية الراضية بما يقتسم لها القروش.
واهم من يعتقد ان رومان أبراموفيتش يفكر بآلام مشجعي تشلسي… وحالم من يعتقد ان جوزيه مورينيو هو قلب وروح ريال مدريد… كلاهما راحلان عاجلاً أن آجلاً… الثري الروسي بملياراته… ومورينيو بحنكته وشعبيته… الولاء كلمة تبدو من عالم آخر… عالم رومنسي لا تعيشه كرة القدم.
رومان كان قاسياً عندما أطلق رصاصته في وجه صاحب الانجاز الاكبر في تاريخ النادي… روبرتو دي ماتيو تعثر في بضع مباريات وكأنه ارتكب معصية الهية لا تغتفر في قاموس الروسي الذي يدرك قواعد اللعبة… انها بيزنس… المشاعر والعواطف تعود فقط لمشجعي البلوز في المدرجات، اما رومان نفسه فيشتري ويبيع بماله وحلاله كأنه مسلوخ عن عالم فيه ارتباطات انسانية… رحل دي ماتيو وجاء “الجرسون الاسباني” الذي حلت عليه اللعنة قبل ان يرتدي شعار النادي على صدره… هنا العاطفة كانت جياشة من جنود البلوز في كره رجل أتعبهم وارهقهم سنوات… تعادلان وخسارة… بنيتيز لا يملك فرصة للنجاح… لكن لا مشكلة لرومان… فهو استدعى جنديه المجهول المكروه أفرام غرانت ليكون في الصورة جاهزاً كآلة روبوتية يكمل التخبط… الولاء والوفاء فهمهما انصار البلوز وأوصلاهما الى مالك ناديهم، في أوضح رسالة ممكنة: لا تعبث بعواطفنا يا رومان… لا نريد المزيد من مالك بل المزيد من تفهمك وولائك.
في ركن آخر من عالم اللعبة، يصارع أنصار ريال مدريد الدموع على فكرة رحيل “السبيشال وان”… باتت عقارب الساعة أقرب ما يمكن الى موعد الرحيل… “كان الحلم الجميل معك يا جوزيه… أنت روح مدريد” هكذا تصرخ حناجر الريال… لكن جوزيه رجل أعمال… عاطفته وقتية متزامنة مع ظروف ملائمة… فهل حقاً يملك من الولاء والوفاء ان يبقى؟ ام هكذا يحلم المدريدون؟… لا يمكن لجوزيه الحديث عن الوفاء والولاء، فهو الذي دفع الاسطورة راؤول الى خارج قلعته موصداً الباب بسلاسل متشابكة… هو الذي حرم غوتي من لحظة وداع… هو الذي أنهى مسيرة جنديه الوفي كارافاليو بلحظة قسوة… وهو الذي ظل يطرق أبواب المهتمين من الانكليز حتى في خضم صراعه من بيب وتيتو… هو مارق يبحث عن فرصة لبروز ذاته… هذه هي الحقيقة المؤلمة، رغم ان حلمنا يقول غير ذلك… هو القائد هو الوفي هو المنتصر… للأسف حتى أوهامنا وأحلامنا أعمتنا عن حقيقة ان “ذي أونلي وان” لا يبحث سوى عن أمجاد شخصية تبقيه دائماَ “ذان وان” ان كانت “سبيشال” او “أونلي” لا يهم، بل ان يبقى هو الأوحد.
مسكين المشجع الحالم الذي يعيش لحظات تبقى خالدة في عقله… كعاشق ولهان يعتقد ان عشقه لتوأم روحه أبدي لا يتغير… فقط شموخ ناد وأنصار جبارون هم الباقون… الآخرون هم التاريخ فقط.

Melody Sport all rights reserved © 2011 Designed by Kidstation.ru