شخصية سيميوني تصبغ أتلتيكو وتتحدى هيمنة برشلونة والريال

دييغو سيميوني

رغم الانطلاقة الناجحة لبرشلونة واستعادة ريال مدريد لبعض توازنه بعد بدايته المهتزة والمتواضعة هذا الموسم ، بدأ الأمل يراود مشجعي أتلتيكو مدريد في تتويج فريقهم بلقب الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الموسم في ظل الانطلاقة الرائعة للفريق ومزاحمته برشلونة على صدارة جدول المسابقة.

ويرى المشجعون والنقاد أن الفضل الأول في هذه الطفرة الكبيرة للفريق هذا الموسم ترجع إلى نجاح مديره الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني في صبغ الفريق بشخصيته وإعادة الثقة للاعبيه.

ورغم التعادل في أولى مبارياته بالدوري الأسباني هذا الموسم ، انطلق الفريق بنجاح محققا ستة انتصارات متتالية في المباريات الست التالية بخلاف انتصارين في المباراتين اللتين خاضهما بدوري أبطال أوروبا.

وجاء الفوز على ملقة بهدف في الدقيقة الأخيرة يوم الأحد الماضي لتضاعف من آمال مشجعي الفريق في قدرة فريقهم على المنافسة بقوة في الدوري الأسباني هذا الموسم بعدما وضح الإصرار والتركيز والرغبة في الفوز ومواصلة الانتصارات على اللاعبين وهو ما افتقده الفريق عب السنوات الماضية.

ورفع أتلتيكو رصيده إلى 19 نقطة ليزاحم برشلونة على القمة وإن تفوق برشلونة بفارق الأهداف.

ويسترشد مشجعو الفريق على كون البداية التي قدمها الفريق هذا الموسم بداية استثنائية بأمرين ، أولهما أنها المرة الأولى في تاريخ أتلتيكو التي يحقق فيها الفريق تسعة انتصارات متتالية في مختلف البطولات التي يخوضها حيث حقق ستة انتصارات متتالية في الدوري إضافة لانتصارين في دوري الأبطال والفوز بكأس السوبر الأوروبي.

أما الأمر الآخر الذي يسترشد به المشجعون والنقاد هو تشابه بداية الفريق هذا الموسم مع نظيرتها في موسم 1995 الذي توج فيه الفريق بثنائية دوري وكأس أسبانيا.

وكان فوز الفريق يوم الأحد الماضي على ملقة (2/1) من الانتصارات التي تستحق أكثر من النقاط الثلاث التي حصدها الفريق حيث جاء على منافس يتألق في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم كما جاء بهدف في الدقيقة الأخيرة من اللقاء.

وقبلها بثلاثة أيام فحسب ، حقق أتلتيكو فوزا مشابها على فيكتوريا بلزن التشيكي بهدف أحرزه ماكسي رودريجيز في الوقت بدل الضائع من مباراتهما بدوري الأبطال.

وتظهر هذه الثقة في تحقيق الفوز حتى اللحظات الأخيرة والإصرار عليه مدى تأثير سيميوني وما بثه من روح في الفريق.

ولم يتسم سيميوني بأي دبلوماسية في احتفاله بهدف الفوز أمام فيكتوريا أو ملقة بل انتشى بشكل واضح وصاح محتفلا بالفوز كما لو كان لاعبا في أزهى فترات مسيرته الكروية.

وقبل 17 عاما ، كان سيميوني واحدا من أبرز نجوم أتلتيكو عندما فاز الفريق بثنائية الدوري والكأس وكان لاعبا له طابع خاص وصل به إلى قلوب المشجعين مثلما يفعل بالضبط حاليا من فوق مقاعد الجهاز الفني.

وذكرت صحيفة “إل باييس” الأسبانية مؤخرا أن أتلتيكو لديه نفس رصيد برشلونة ونفس طموحاته ويتطلع للمنافسة والكفاح على أعلى مستوى.

ويظهر هذا الطموح أيضا بوضوح على مشجعي الفريق من خلال حرصهم على الحضور في المدرجات بكثافة عددية في مباريات الفريق رغم تأثر مدرجات باقي الملاعب لمختلف الفرق بالأزمة الاقتصادية التي تمر بها إسبانيا حيث تبدو معظم المدرجات خاوية في العديد من المباريات.

ومع تعطش الفريق لمزيد من الانتصارات وتمتعه بموهبة رائعة تتمثل في المهاجم الكولومبي الخطير راداميل فالكاو جارسيا ، الذي سجل ثمانية أهداف في سبع مباريات للفريق حتى الآن ، يصبح السؤال المهم حاليا هو إلى متى ستظل ثقة الفريق وإصراره على المنافسة ؟

وقد يبدو هذا السؤال غريبا في الوقت الحالي لكن التجربة أثبتت في المواسم الماضية أن أتلتيكو فريق يمكنه البزوغ والتألق لفترة بشكل رائع ثم ينهار ويتراجع بشكل مفاجئ.

ويواجه اتلتيكو الاختبار الحقيقي بهذا الشأن في كانون أول/ديسمبر المقبل حيث يحل ضيفا على ريال مدريد وبرشلونة في غضون أسبوعين فحسب. ومن خلال هاتين المباراتين ، سيكشف أتلتيكو عن قدرته الفعلية على المنافسة على اللقب المحلي.

وحتى ذلك الوقت ، سيظل الجدال قائما بشأن قدرة الفريق على المنافسة مع فرسي الرهان برشلونة وريال مدريد.

وعلى سبيل المثال ، أوضح التشيلي مانويل بيليغريني المدير الفني لملقة أن “أتلتيكو ليست لديه الفرصة والاحتمالات للمنافسة أمام ريال مدريد وبرشلونة”.

وفي المقابل ، يرى سيميوني أنه ما من أحد سيحرمه من الكبرياء والافتخار برؤية فريقه ضمن أفضل الفرق.

وقال سيميوني إن أتلتيكو لم يظهر منذ فترة طويلة خارج نطاق المنافسة على مركز متقدم ، في إشارة إلى إصرار الفريق في السنوات الماضية على احتلال مركز متقدم خلف برشلونة وريال مدريد للمشاركة في دوري الأبطال.

وأوضح سيميوني أن فسلسفته ستظل كما هي في الفترة المقبلة وهي التعامل مع كل مباراة على حدة مؤكدا أن هدف الفريق الجديد سيكون ريال سوسييداد.

Melody Sport all rights reserved © 2011 Designed by Kidstation.ru