الاهلى رفض السوبر للرعاة و لم يرفضه للضحايا !

التراس أهلاويالتراس أهلاوي

تعجبت كثيرا و ان أشاهد مباراة الاهلي و انبي على كأس السوبر المصري و التي انتهت بفوز النادي الاهلي بهدفين مقابل هدف .. سر عجبي ليس بسبب ان ادارة الاهلي سربت في اللحظات الاخيرة بأنها قررت عدم لعب المباراة و لكن اللاعبين “كأنهم يتصرفون وحدهم” قرروا لعبها, و ليس لان المباراة اقيمت في ملعب فارغ وسط غضب جماهيري اهلاوي عارم.

و و لكني اتعجب لادارة الاهلي التي لم تأبه بغضب الجماهير العارم و الالتراس اهلاوي العظيم الذي اصر على ان ينسحب النادي الاهلي من اللقاء و اصر على عدم بداية الموسم و اتعجب فعلا ان نادي الاهلي النادي العريق ذو التاريخ الطويل و الجمهور الاكبر في مصر و الوطن العربي و كان رافضا للسوبر المصري و لم يرغب في لعب اللقاء الذي فاز به امام حرس الحدود 1-0 بهدف سجله ابوتريكة و ذلك بسبب خلاف حول عقد الرعاية اما وفاة 74 مشجعا للناي في مجزرة بشعة في بورسعيد كان امرا عاديا لم تتوقف عنه الادارة كثيرا ولا اللاعبين الذين يتغير موقف بعضهم مثل تغيير الجرائد في كل صباح لعناوينها.

فهناك من اعلن الاعتزال و لم يعتزل و هناك من اكد بانه لن يلمس كرة القدم و لن يحتفل الا عندما يأتي بحق شهداء بورسعيد و مع ذلك شارك في بطولة و اثنين و سجل هدف و هدفين و احتفل كثيرا مرة و مرتين و ثلاثة.

لا اهتم كثيرا لهؤلاء و لكن اهتم للجماهير الوفية التي تعشق ناديها .. نادي صالح سليم و نادي القرن في افريقيا و صاحب المركز الثالث في بطولة كأس العالم للأندية عام 2006 ..و ليس الهدف من كتابة هذا المقال هو ان اجعل الجمهور يكره ناديه فحب النادي أكبر من ان يغيره تصرفات اشخاص بداخله و لكن الهدف من كتابة هذه السطور هي الوقوف عند حالة التبلد التي اصابة مجلس ادارة الاهلي الذي لطالما كان له مواقف واضحة و محددة لا يتراجع فيها و لا يهمه احد طالما كانت في مصلحة النادي و جمهوره .. فلا اعلم هل لعب كأس السوبر وسط هذا السخط الجماهيري الأهلاوي افرح الجماهير كما تكرر الادارة مرارا و تكرارا بأن هدفها من كل شيء تفعله هي اسعاد الجماهير.

وهل عندما لعب كأس السوبر معناه انه عاد الامن الا الملاعب و هل معناه الموسم الرياضي الكروي في مصر سيبدأ و كأن كارثة لم تحدث في الموسم الماضي؟ … في النهاية اقول ان مقولة اننا لعبنا بطولة افريقيا لانها التزام خارجي و لانها تكريما للشهداء امر صراحة لا اراه عقلاني ولا معنى له فلو ان للجماهير رحمها الله التي ذهبت غدرا في بورسعيد قيمة عند النادي و ادارته لما تاجرة به هي و بعض اللاعبين كما يحدث الان و في النهاية ادعوا الله ان يرحم هؤلاء الشباب الذين كانوا وراء نادي لطالما كان له مبادئ الا انها لا تبدو واضحة هذه الايام.

فالنادي الذي كان له مواقف رجولية في الماضي اصبح يتعامل مع الاشياء بشكل عادي .. فعندما شتم شيكابالا في الملعب فقط لانه أسود في أحد اسوأ انواع العنصرية في ملاعب العالم لم تحرك الادارة ساكننا و عندما حرق طفل منذ سنوات داخل باص الزمالك في احد مواجهات الفريقين في الماضي  و لم تفعل الادارة شيئ و عندما يقوم اعلاميون معروف بأنهم اهلاوية بمساندة الادارة في ان تضرب رغبات الالتراس و جماهير الاهلي التي لا تفوت لناديها مباراة عرض الحائط اذا فهذه ادارة لنادي اخر ليس ادارة تخدم نادي ذو جمهور عريض كالأهلي.

نهاية القول .. ان جماهير الزمالك و الاهلي اتحدت لانهم في النهاية اخوة و انهم في النهاية يعلمون بأن كرة القدم التي يدفعون من اجلها المال و يبذلون الجهد في التشجيع هي المتنفس الحقيقي لهم و لكن التقدير من الادارة و اللاعبين قد يؤدي الى عزوف فئة حماسية تعطي الكثير من الاثارة في الملاعب الى هجرها و ليس كما قال احد اكبر المتلونين في عالم الاعلام الرياضي “الحارس الكبير و كابتن مصر” بان الالتراس ليسوا مهمين و استشهد بجمهور 2006 في كأس افريقيا و كأن هذا الجمهور يتكرر في كل مباراة من مباريات الدوري .

Melody Sport all rights reserved © 2011 Designed by Kidstation.ru