انتظروا الموسم الاكثر اثارة في البريميرليغ!

logo_premier_league_1241

يبدو ان الاحتفالات الصاخبة هذا الصيف مملوكة للندن وانكلترا، فبعد الاحتفالات الشعبية الرائعة باليوبيل الماسي للملكة اليزابيث، واستضافة أولمبياد رائعة بحفلي افتتاح وختام خياليين، فان الوقت حان مع حدث مثير يتكرر كل عام، لكن هذه المرة سيكون أكثر تشويقاً واثارة… الدوري الانكليزي الممتاز.

  لا يجرؤ أحد على المراهنة على نهاية أكثر اثارة من التي انتهت عليها أحداث الموسم الماضي من الدوري الانكليزي عندما توج مانشستر سيتي باللقب بعد تسجيله هدفين متتاليين في الوقت بدل الضائع ليخطف اللقب من جاره مانشستر يونايتد، لكن كل الدلائل تشير الى موسم أكثر اثارة من السابق، وبمنافسة أشرس ليس فقط على اللقب بل على كل المراكز الحساسة.

عاملان أساسيان سيساهمان في حرارة البريميرليغ هذا الموسم، الاول سينبع من حقيقة ان نصف مدربي الاندية العشرة جدد على فرقهم، وبينهم بطل كأس اوروبا روبرتو دي ماتيو الذي سيقود تشلسي للمرة الاولى منذ مطلع الموسم، وسلفه البرتغالي اندريه فيلاش بواش الذي سيقاتل من أجل الحفاظ على هيبته وسمعته بقيادة توتنهام، وأيضاً سيقود بريندان روجرز ثورة تكتيكية في ليفربول، بالاضافة الى ثلاثة مدربين لفرق صاعدة جديدة ستكتسب التفاؤل من بقاء سوانزي ونوريتش وكوينز بارك رينجرز في الدرجة الممتازة الموسم الماضي، ما يقودنا الى العامل الثاني والاهم في توقع استشراس كل الفرق الصغيرة والوسطية من أجل ضمان مكان لها لان الدرجة الممتازة حظيت بأكبر عقد حقوق تلفزيونة في تاريخ كرة القدم، عندما عندما أبرمت اتفاقاً بقيمة أكثر من ثلاثة مليارات جنيه لثلاث سنوات بدءاً من الموسم المقبل.

في الموسم الماضي توقعنا ألا يخرج اللقب عن مدينة مانشستر، لكن هذا الموسم سنضيف أيضاً مدينة لندن، بدخول ارسنال وتشلسي بقوة في رادار الصراع على اللقب، وبسبب ان كلا الفريقين عززا صفوفهما بنجوم رائعين، فتشلسي ضم أبرز المواهب الصاعدة مثل اوسكار وهازار، في حين فاجأ ارسنال الجميع بضم بودولسكي والاهم كاتزورلا مستغلاً الازمة المادية التي يعاني منها ملقة الاسباني.

مانشستر يونايتد ما زال يقبع رهينة مالكيه الاميركان، ورغم انه يعد من أثرى الاندية في العالم وأكثرها مدخولاً الا ان قوته الشرائية باتت محدودة، ولا يقوى على صرف أكثر من 20 مليون لضم نجم واحد، رغم ان عائلة غليزر نجحت في طرح أسهم النادي في بورصة نيويورك ما منحهم ثروة تقدر بـ150 مليون جنيه، ذهب منها 75 مليوناً لسد العجز في تسديد الديون، والنصف الآخر اما يمنح للمدرب الاسكتلندي أليكس فيرغسون لتعزيز صفوفه أو تذهب الى جيوب العائلة الاميركية.

في مانشستر سيتي، ما زالت الخلافات قائمة، وهي التي حذرنا منها الموسم الماضي واعتبرنا انها أبرز عيوب المدرب الايطالي روبرتو مانشيني في قيادة النادي الى العالمية، فرغم لقب الدوري، والذي منطقياً كان من المفترض ان يحسم في نهاية مارس او مطلع ابريل بدل الوقت بدل الضائع من الموسم، الا ان المطلوب من مانشيني ليس بناء فريق قادر على الفوز باللقب، بل بناء فريق “عظيم” قادر على الفوز بكل الالقاب، والواقع يقول ان سيتي يملك نجوماً رائعين هم من الافضل في مراكزهم بين نجوم العالم، وما يحتاجه الفريق هو واعدون وصاعدون لدعم الفريق وليس أساسيين لسد ثغرات واضحة، فبعد “ثرثرة” مانشيني غير المببرة عن ضياع فرصة ضم فان بيرسي وعدم تعاون المسؤول الاداري في النادي براين ماروود معه في سوق الانتقالات، وكأنه أكمل ما انهى به الموسم الماضي الذي حفل بخلافات مع نجومه من تيفيز الى توري ودجيكو وبالتويلي، ومباشرة عقب الفوز بالدرع الاجتماعية أعلن كولو توري غضبه من مدربه بقذف ميداليته الى الجماهير بدل الاحتفاظ بها، مطالباً بتفسير لاقصائه بدل اشراكه اساسياً محل العادي سافيتش.

مانشيني لا يحتاج الى مهاجم آخر في ظل وجود أغويرو وتيفيز وبالوتيلي ودجيكو، بل يحتاج للاعب وسط حيوي، ربما مثل روديول، ولمدافع أفضل من ليسكوت.

لكن الأكيد هذا الموسم سيكتشف مانشيني أن المنافسة على لقب الدوري ستصبح أشرس من الموسم الماضي بكثير، ولن تنحصر بينه وبين جاره، وقد يدرك المقولة المأثورة “الفوز باللقب صعب لكن المحافظة عليه أصعب بكثير”… أهلاً بكم في موسم جديد من البريميرليغ.  

Melody Sport all rights reserved © 2011 Designed by Kidstation.ru