لقطات ودروس تكتيكية من كلاسيكو الكأس

لقطة من إياب كلاسيكو السوبر 2012 (AFP)لقطة من إياب كلاسيكو السوبر 2012 (AFP)

قدم عملاقا اسبانيا وجبة كروية دسمة لعشاق كرة القدم العالمية تليق باسميهما الكبيرين ، لكن الكرة في النهاية ابتسمت لرجال مورينيو الذين نجحوا في كسر سلسلة التعادلات والهزائم في البيرنابيو وتمكنوا من هزم الفريق التقليدي  وبطبيعة الحال حفلت هذه المباراة بلقطات ودروس تكتيكية كثيرة نلخصها لكم فيما يلي :

إصابة ألفيس أربكت حسابات تيتو : لعب كل من الفريقين بطريقتهما المعتادة والتي يعرفها الجميع، لكن البرشا عانى من إصابة دانييل ألفيس في الإحماء مما جعله يغير شكل خط الدفاع حيث دفع بخوردي ألبا على الجهة اليسرى ونقل أدريانو غلى الجهة اليمنى مما أضعف من القدرة الهجومية حيث الخماسي الأمامي الدعم الكبير الذي يتلقاه عادة من الظهير البرازيلي، كما اراح هذا الغياب كريستيانو رونالدو الذي تحرك بحرية أكبر خلال هذه  المباراة .

دفاع تيتو أضعف من دفاع غوارديولا : بات هذا الأمر حقيقة دامغة بعد نهاية مباراة اليوم لأن الأخطاء تظهر للمباراة الثالثة على التوالي، حيث ظهر الارتباك الشديد على كامل الخط سواء من العمق أو من الأطراف، باختصار تيتو بحاجة لتنظيم خط دفاعه من نقطة الصفر  حتى لا تقع الفأس بالرأس في مناسبات آخرى .

المشاكل الدفاعية للريال تستمر : ما ينطبق على برشلونة ينطبق على الريال حيث أن دفاعه رغم قوة أفراده يحتاج لتنظيم أكثر ، وما ضرب برشلونة لعمق هذا الدفاع بكرات ساقطة أو دخول بيدرو وألبا من الأطراف إلا دليلاً دامغاً ع على الحاجة الملحة لسد العديد من الثغرات فيه .

لاعبا الوسط الدفاعي كانوا أساس الأداء الجيد: قدم كل من تشابي ألونسو وزميله سامي خضيرة أداءاً رائعاً بكل ما للكلمة من معنى حيث ساندا الدفاع بشكل ممتاز من خلال قراءة تمريرات برشلونة وتحركات مهاجميه كما ساهموا بتضييق المسافة بين الوسط والهجوم المدريدي وهو ما سمح ببناء هجمات معاكسة سريعة .

تمركز رائع لغونزالو هيغواين : ربما أثار هيغواين غضب مشجعي الريال لأنه أضاع الكثير من الفرص التي كان يمكن أن تكلف فريقه المباراة لكن الأكيد أنه ممتاز جداً في التمركز وضرب الدفاعات، هيغواين اتخذ مواقع مميزة سمحت له بتلقي كرات رائعة من زملائه لكنه تفنن في إضاعتها وهي مسألة يتوجب عليه علاجها بسرعة .

أسلوب برشلونة سهّل عليه تجاوز النقص العددي : من تابع الشوط الثاني فقط لم يكن ليلاحظ أن برشلونة ناقص عددياً والسبب هو أسلوب برشلونة الحركي وتغييره المستمر للمراكز حيث  ضيق المساحات بين لاعبيه وغطي فعلياً المساحة الخالية التي تركها خروج سانشيز بعد إدخال مونتويا ليحل محل أدريانو .

فالديز وكاسياس : كلا الحارسين قدم مباراة كبيرة جداً حيث وقفا سداً منيعاً أمام الهجمات المرعبة للاعبي الفريقين ، فالأول أبقى فريقه في المباراة حتى اللحظة الأخيرة والثاني سمح بإحراز فريقه للكأس بتصديه للعديد من الكرات  الصعبة، لكن فالديز أعطى درساً في قوة الشخصية حيث بدا واثقاً تماماً من نفسه بعد أن تجاوز خطأ مباراة الذهاب

مودريتش وسونغ : صحيح أنهما لم يلعبا سوى دقائق معدودة لكنهما أثبتا أنهما إضافة كبيرة لفريقيهما ، فمودريتش بلمسات قليلة للكرة أثبت أنه ضابط إيقاع حقيقي وسيعطي الريال العمق الهجومي المطلوب بلمساته الساحرة ،أما سونغ فبدا أنه يلعب مع برشلونة منذ عشر سنوات من خلال انسجام ملحوظ مع زملائه وتمريره للكرة بأسلوب يشابه أسلوبهم .

الفريقان قدما ما عليهما في هذه المباراة الصعبة وإن كانت الغلبة مدريدية ، لكن المسألة الأكثر أهمية بالنسبة لكليهما هي معالجة الدفاع لأنهما إن لم يفعلا فسيدفعان الثمن غالياً خاصة على الصعيد الأوروبي .

Melody Sport all rights reserved © 2011 Designed by Kidstation.ru