فى اليورو جيل صاعد يبحث عن الشهرة

تكرست مسألة المزج بين عاملي الخبرة والشباب في تشكيلة الغالبية العظمى من المنتخبات، لأنها تفكر بالمستقبل رغم سعيها إلى تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في البطولات التي تشارك فيها، ولن تشذ نهائيات كأس اوروبا 2012 عن القاعدة لأن مدربي المنتخبات المشاركة لجأوا إلى الشبان في تطعيم تشكيلاتهم.

عند التحدث عن عنصر الشباب، يتصدر نادي بوروسيا دورتموند الألماني اللائحة: “لقد توج بطلاً للدوري المحلي في الموسمين الأخيرين بفضل كتيبته الشابة والمتمثلة بالألماني ماريو جوتسه والبولندي روبرت ليفاندوفسكي ويضاف إليهما هذا الصيف نجم بوروسيا مونشنجلادباخ ماركو رويس الذي سينضم لفريق المدرب يورجن كلوب بعد كأس أوروبا.

وهناك أيضا لاعبان واعدان في تشكيلة المنتخب الانجليزي، ونتحدث هنا عن داني ويلبيك وأليكس تشامبرلاين، وفي المنتخبين البرتغالي نيلسون اوليفيرا والايطالي فابيو بوريني. وهناك سؤال يفرض نفسه بالنسبة للألمان: هل يكون جوتسه النسخة الجديدة من توماس مولر الذي تألق بشكل كبير خلال مونديال جنوب افريقيا 2010 (5 أهداف و3 تمريرات حاسمة) رغم انه لم يكن يتجاوز العشرين عاما

وستكون الانظار موجهة على نجم دورتموند الذي يحتفل بميلاده العشرين في الثالث من يونيو، على أمل أن يكون قد استعاد مستواه المعهود بعد تعافيه من الاصابة التي ابعدته عن الفريق الأصفر والأسود من يناير إلى أبريل الماضيين.

لفت جوتسه أنظار مدرب المنتخب يواكيم لوف في نوفمبر 2010 فاستدعاه الى تشكيلة “مانشافات” حين كان عمره 18 عاما و167 يوما. لم يتمكن “جوتسينيو”، وهو اللقب الذي يطلق على جوتسه تيامنا بالنجم البرازيلي رونالدينيو، حتى الآن من فرض نفسه في التشكيلة الاساسية للمدرب لوف في ظل وجود الثنائي باستيان شفاينشتايجر ومسعود أوزيل، وذلك لأنه “يلعب بين 6 و10” بحسب لوف، بين لاعب الارتكاز وصانع الألعاب، ما زالت المانيا تحلم بـ”جوزيلا” أي المزج بين جوتسه وأوزيل، وحاول لوف ان يحقق هذا الأمر مرتين في السابق لكنه لم يقتنع بما قدمه اللاعبان معا.

أما في ما يخص رويس الذي احتفل مؤخراً بميلاده الثالث والعشرين، فهو برز إلى الساحة هذا الموسم بشكل خاص بعد أن نجح لاعب الوسط المهاجم في قيادة مونشنجلادباخ للتأهل إلى مسابقة دوري أبطال اوروبا بتسجيله 18 هدفا وتمريره 8 كرات حاسمة.

يتميز هذا اللاعب بالسرعة وقدرته على المراوغة، وسيكون “رولس رويس” (5 مباريات دولية وهدف واحد) مرشح للدخول في أواخر المباريات خلال البطولة القارية من أجل أن يلعب بدلا من مولر أو لوكاس بودولسكي.

من الجهة البولندية، يعول البلد المضيف على تألق ليفاندوفسكي (23 عاما) الذي وصل إلى دورتموند عام 2010 ونجح خلال موسمين معه في فرض نفسه من أفضل هدافي القارة العجوز بعد أن سجل 30 هدفا في 67 مباراة خاضها في “البوندسليجه”، بينها 22 هدفا هذا الموسم (ثالث أفضل هداف في الدوري). وإذا كان موقع “ليفانجولسكي” في التشكيلة الاساسية للبولندا مضمون (خاض حتى الآن 40 مباراة وسجل 13 هدفا منذ 2008)، فان انتقاداته المتكررة لخيارات المدرب فرانتشيسيك سمودا قد تنقلب عليه.

في إنجلترا، هناك شابان بامكانهما لعب دور هام خلال البطولة القارية، أولهما ويلبيك (21 عاما) الذي استفاد من إرهاق زميله في مانشستر يونايتد المكسيكي خافيير هرنانديز لكي يفرض نفسه من ركائز تشكيلة “الشياطين الحمر”، وذلك بتسجيله 12 هدفا في جميع المسابقات التي خاضها الموسم الماضي.

أما الآخر، فهو أوكسلايد تشامبرلاين (18 عاما) الذي فاجأ الجميع بوجوده ضمن تشكيلة المدرب روي هودجسون إلى نهائيات بولندا واوكرانيا. خاض “أوك” (الأحرف الأولى من اسمه) مباراته الدولية الأولى في 26 مايو الماضي (1-صفر ضد النروج)، وهو الذي كان يلعب في الدرجة الثالثة منذ عام فقط، قبل أن يقرر “المتخصص” في الشباب المدرب الفرنسي أرسين فينجر في خطف خدماته لأنه رأى فيه المهاجم المتعدد المواهب الذي يشبه نجم مانشستر يونايتد واين روني خلال بداياته.

أما بالنسبة للمنتخبات الأخرى، فهناك الايطالي بوريني (21 عاما) الذي سيكون جاهزاً للعب مع “الأزوري” في حال عدم تمكن ماريو بالوتيلي أو انتونيو كاسانو من الإرتقاء بمستواهما إلى حجم الحدث. بدأ هذا اللاعب مشواره في تشيلسي الانجليزي تحت اشراف مواطنه كارلو انشيلوتي، وهو يخرج من موسم مشرف مع روما حيث سجل 9 أهداف في 24 مباراة.

أما في الجهة البرتغالية فهناك نيلسون أوليفيرا (20 عاما) الذي لم يحظ هذا الموسم بفرصته الكاملة مع فريقه بنفيكا، خلافا لبوريني، لكن بامكان هذا المهاجم، البالغ طوله 86, 1 متر والذي اختير الصيف الماضي ثالث أفضل لاعب في مونديال دون 20 عاماً، أن يزعج أي دفاع في حال قرر المدرب باولو بنتو اللجوء إليه.

Melody Sport all rights reserved © 2011 Designed by Kidstation.ru