ظاهره التمرد الكروى متعب وشيكابالا وغالي

شيكابالا

لم يسمع احد في اوروبا والدول المتقدمة كرويا عن مثل هذا الانفلات السائد بين بعض اللاعبين في ملاعبنا والمدربين .. فالمتابع لشئون اللعبة سواء علي مستوي الاندية او المنتخبات يضرب كف بكف على هذا التجاوز غير المقبول على مستوي النجوم من الكبار او الشباب ضد الاجهزة الفنية بل والتراشق بين الطرفين على صفحات الجرائد وغيرها من وسائل الاعلام.

المسألة ليست منحصرة فيما فعله محمود عبد الرازق شيكابالا مع حسن شحاتة المدير الفني للز مالك واعتراضه بشكل غير لائق ضده على تغييره في مباراة المغرب في دوري ابطال افريقيا .. بل القائمة طويلة بل ومن المفارقة المحزنة انها امتدت وانتشرت في الوسط الوسط الكروي كالنار في الهشيم .

البداية ربما ليست ببعيدة فقد كانت شرارة الانطلاق في دور الأربعة لكاس الأمم الإفريقية 2006 أمام السنغال.. فبمجرد ان أشار المعلم إلى احمد حسام ميدو بالخروج حتى يشارك عمرو زكي لفك طلاسم اسود التيرانجا لا سيما أن المباراة كانت متوترة والتعادل سيد الموقف بين الفريقين.. إذا بميدو بغضب ويثور وكأن شحاتة طلب شيئا غير مسموح به.. وانطلقت الألفاظ غير اللائقة من اللاعب خلال الفترة التي سبقت خروجه ولولا تدخل العقلاء من الجهاز الفني وباقي اللاعبين الاحتياطيين لتطورت الأمور بشكل لا يحمد عقباه.

وبالطبع فان لعنة هذا الموقف نزلت على ميدو بعدها حيث تجمد دوليا فترة ليست بالطويلة من جانب.. ولم ينس له المعلم لموقف من جانب اخر ليس فقط داخل المنتخب ولكن ايضا في الزمالك بعد ذلك عندما تولي مسئولية تدريبه.. حيث ظلت هذه الذكري السيئة سجينة الصدور لدرجة ان مجلة "توك سبورت" الانجليزية اخترتها ضمن أسوأ عشرة أحداث شهدتها ملاعب كرة القدم على مدار تاريخها.

استمر شغب النجوم "بعد ذلك في مسلسل متواصل اشبه بالمسلسلات التركية, ولم يعد الأمر قاصرا فقط على النجوم الكبار بل ان الفيروس امتد الى الجيل الصاعد والمفترض انه واعد , ممثلا في حازم أمام الذي ترك الفريق دون استئذان إلى الخليج للتعاقد مع أحد الأندية هناك بل ووقع بالفعل لولا العقد الذي يربطه بالزمالك وكاد يؤدي لايقافه على كل المستويات.. ولم يستمع اللاعب الى نصائح مدربه بل وخرج عن النص خلال التدريبات مما عرضه لعقوبات مالية وغيرها.

ودخل عمرو زكي في الصورة أيضا بعدم التزامه في التدريبات في الكثير من الأحيان , ولكن ذكاؤه أنقذه في بعض الأوقات عندما كان يشعر بان الرياح ليست مواتية وانه ربما يدفع ثمن تهوره علي مدربه المخضرم.

وكان سوء الختام مع النجم المدلل شيكابالا الذي لم يتعلم الدرس من سابقيه أو حتى من نفسه.. فقد ارتكب من قبل الكثير من الخطايا التي نسفت مشواره الاحترافي في الخارج والداخل وفي مقدمتها عدم احترامه لمدربيه وكأنه صاحب المهارة الوحيد في العالم أو انه حقق البطولات تباعا للفريق.. وبالتالي كانت النهاية المأساوية خروجه بشكل لا يليق في مباراة الفريق أمام المغرب الفاسي, لينضم الى سلسلة نجوم مدرسة المشاغبين "الفن والهندسة سابقا" بل ويصبح الزعيم بلا منازع.

ولم يكن نجوم الاهلي ببعيد عن هذا الخروج على الاداب الكروية .. فقد ثار وهاج وماج عماد متعب خلال مباراة المنتخب الاخيرة امام موزمبيق في بداية مشوار كاس العالم لمجرد عدم اشتراكه في المباراة.. وتركة مقعد البدلاء دون استئذان ثم عاد اليها مرة اخري لاغلاق ابواب ملعب برج العرب .. بل ولم يكتف بذلك بل وراح يعتذر عن عدم السفر الى غينيا بحجة ان هناك الاما في اذنه الوسطي تعوقه عن السفر ليرسم علامة استفهام حول التزام النجوم والمفترض انهم قدوة للاخرين.

كما اثار زميله وقائد الاهلي حسام غالي مشكلة هو الاخري مع المدير الفني السابق مانويل جوزيه لتمسكه برأيه .. رغم انه من المفترض ان المدرب هو صاحب القرار الاول والاخير قيما يتعلق بالفريق .. ولم يتعلم غالي من سابق تجاوزه مع المدير الفني لتوتنهام مارتين اونيل عندما كان لاعبا بالفريق والقي بالقميص في جهه بعد تغييره.

وانضم احمد شكري لاعب الاهلي الى عنقود المتمردين بتجاوزه هو الاخر ضد الجهاز الفني للمنتخب الاوليمبي بقيادة هاني رمزي .. وانتقاده له بشكل لا يليق بحجة تعمده عدم مشاركته ففي المباريات وكانت النتيجة استبعاده من القائمة المسافرة الي الاوليمبياد  .. والغريب ان هؤلاء اللاعبين نسوا تماما انه ليس هناك مدرب في العالم يتمني الخسارة وانه ستحمل عواقب تغييراته أو التشكيل الذي يختاره.

Melody Sport all rights reserved © 2011 Designed by Kidstation.ru