صراع مثير بين فرنسا وأنجلترا في يورو 2012

تدق ساعة الحقيقة أمام منتخبي انجلترا وفرنسا، عندما يستهلان مشوارهما في دانييتسك الإثنين في نهائيات كأس أمم أوروبا لكرة القدم في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة التي تستضيفها بولندا وأوكرانيا حتى الأوّل من تموز/يوليو المقبل.
ويبدأ المنتخبان الانجليزي والفرنسي مشوارهما لمحو خيبة أملهما في نهائيات كأس العالم الأخيرة في جنوب أفريقيا، عندما خرجت الأولى بخسارة مذلّة أمام ألمانيا 1-4 في ثُمن النهائي، وودّعت الثانية من الدور الأوّل بفضيحة مدوّية.
ومنذ نكسة جنوب أفريقيا، أعادت فرنسا ترتيب صفوفها بقيادة مدرّبها ومدافعها الدولي السابق لوران بلان، الذي خلف المدرّب المثير للجدل ريمون دومينيك، ونجح بلان في إعادة الهيبة إلى الفرنسيين وقيادتهم إلى العرس القاري ورفعهم من المركز 27 في التصنيف العالمي عام 2010 إلى المركز الرابع عشر حالياً.
وتدخل فرنسا النهائيات القارية بمعنويات عالية خصوصاً بعد فوزها الكبير على إستونيا برباعية نظيفة في آخر تجاربها الودّية الثلاثاء الماضي، التي كانت مباراتها الـ21 على التوالي دون خسارة حيث حققت 15 فوزاً و6 تعادلات وكان أبرز ضحاياها البرازيل وألمانيا وانجلترا "2-1".
وتملك فرنسا قوّة ضاربة في خط الهجوم بقيادة نجم بايرن ميونيخ الألماني فرانك ريبيري وهدّاف ريال مدريد الإسباني كريم بنزيمة ومهاجم مانسشتر سيتي الإنجليزي سمير نصري وجناح تشلسي الإنجليزي فلوران مالودا.
وحذر بلان لاعبيه من الاستهانة بالإنجليز، خصوصاً بعدما تغلّبوا عليهم ودّياً في ويمبلي في تشرين الثاني/نوفمبر 2010، وقال:"الفوز على الانجليز ودّياً يختلف كلياً عن مباراة اليوم لأن المواجهة ضمن مسابقة رسمية وكلّ منتخب يتطلّع إلى النقاط الثلاث، كما أن فوزنا عليهم كان قبل عامين، والآن تغيّرت الأحوال لديهم وهم بإشراف مدرّب جديد له أسلوب يختلف كلياً عن أسلوب المدرّب السابق "الإيطالي فابيو كابيلو"".
وتابع:"الجميع يقول إن الإنجليز ليسوا في أفضل حالاتهم، لكن ما يهمني هو أن إنجلترا ستلعب بطريقة معيّنة اليوم، على أساس مؤهّلاتها وفلسفتها". وأضاف:"سيقدمون كلّ ما لديهم لأن المواجهة بين المنتخبين تكتسي أهمية خاصة.. علينا أن نكون أقوياء لأن المباراة ستكون صعبة".
في المقابل، وفي الوقت الذي تعافت فيه فرنسا نسبياً من نكسة جنوب أفريقيا، فإن إنجلترا على النقيض عاشت في ترنّح لمدّة سنتين من أزمة إلى أخرى آخرها فضيحة مدافع تشلسي جون تيري، الذي أتهم بتوجيه إهانات عنصرية لمدافع كوينز بارك رينجرز إنطون فرديناند، التي كانت أبرز نتائجها تجريده من شارة القائد في شباط/فبراير الماضي والتي اعترض عليها المدرّب كابيلو وأدّت إلى استقالته من منصبه وتعيين روي هودجسون مكانه.
وتلقّت الكرة الإنجليزية ضربات موجعة في الآونة الأخيرة بسبب انسحاب أكثر من لاعب أساسي بسبب الإصابة خصوصاً فرانك لامبارد وغاريث باري وغاري كاهيل، كما أنها ستلعب المباراتين الأوليين في غياب ولدها الذهبي واين روني بسبب الإيقاف.
ويعقد هودجسون آمالاً على اللاعبين الواعدين خصوصاً ثنائي مانشستر يونايتد داني ويلبيك واشلي يونغ وجناح مانشستر سيتي جيمس ميلنر ولاعب وسط توتنهام سكوت باركر، ومن خلفهم القائد ستيفن جيرارد التي تُعقد عليه آمال كبيرة لوضع الإنجليز على الخط الصحيح. ويعوّل جيرارد على خبرته في الملاعب القارية، ويسعى إلى التغلّب على مشكلة غيابه أغلب فترات الموسم بسبب الإصابة.
والتقى الفريقان 28 مرة سابقة على مدار تاريخهما فكان الفوز من نصيب المنتخب الإنجليزي في 16 مباراة مقابل ثمانية انتصارات للديوك الزرقاء وأربعة تعادلات كما كان المنتخب الإنجليزي هو الأفضل هجوما حيث سجل 66 هدفا مقابل 35 هدفا في شباكه.
ويتفوق المنتخب الإنجليزي في لقاءات الفريقين بالبطولات الكبيرة حيث التقى الفريقان مرتين في كأس العالم فكان الفوز من نصيبه بينما التقى الفريقان مرتين في البطولات الأوروبية ففاز المنتخب الفرنسي مرة واحدة وتعادلا مرتين.

Melody Sport all rights reserved © 2011 Designed by Kidstation.ru