الكروات والأيرلنديين.. الطليان و الإسبان في يورو 2012.. الليلة

كرواتيا

تتواصل فى التاسعة إلا ربعا بتوقيت القاهرة مباريات المجموعة الثالثة من كأس الأمم الأوروبية الرابعة عشرة، "يورو 2012" التى تستضيفها بولندا مع أوكرانيا فى الفترة من 8 يونيو الحالى وحتى الأول من يوليو المقبل حيث يلتقى منتخبا كرواتيا وأيرلندا فى مواجهة متكافئة بالمجموعة التى تضم أيضا ايطاليا وإسبانيا اللذين يلتقيان قبل مواجهة الأيرلنديين والكروات.

وفيما يلي نقدم استعراضا لتحضيرات واستعدادات كرواتيا وأيرلندا لمواجهتهما الافتتاحية بيورو 2012:

كرواتيا:

يسعى منتخب كرواتيا غداً الأحد للحصول على النقاط الثلاث من مباراته مع جمهورية إيرلندا التي تخوض نهائياتها الثانية بحظوظ تبدو بكلِّ المقاييس ضعيفة في المجموعة الثالثة في كأس أمم أوروبا 2012.

وتتطلّع كرواتيا بقيادة المدرّب سلافن بيليتش إلى تكرار إنجاز مونديال 1998، حين حلّت ثالثة في كأس العالم التي احتضنتها فرنسا، عندما كان المدرّب الحالي لاعباً في صفوفها.

ويتعيّن على المدافع الدولي السابق بيليتش (44 مباراة دولية و3 أهداف) ورجاله بذل جهود مضاعفة للتأهّل إلى رُبع النهائي عن هذه المجموعة الثالثة.

وأعلن بيليتش مرّات عدّة أنه يهدف إلى بلوغ الدور رُبع النهائي على الأقل رغم وجود إسبانيا وإيطاليا، فى المجموعة الثالثة معه.

وسطع نجم بيليتش كمدرّب لا بل أصبح بطلاً قومياً بعد فوز كرواتيا على إنجلترا 3-2 على إستاد ويمبلي في لندن عام 2007، وحرم الإنكليز من التأهّل إلى كأس أوروبا في سويسرا والنمسا، حيث حلّت كرواتيا خامسة لكنها فشلت في التأهّل بعد ذلك إلى مونديال 2010 في جنوب أفريقيا.

لكن نجم كرواتيا لم يسطع كمنتخب كبير يحسب له ألف حساب رغم أنها لم تهزم إلا 7 مرات في آخر 62 مباراة، كان آخرها أمام اليونان، بطلة 2004، في الجولة الأخيرة من تصفيات المجموعة السادسة (صفر-2) ففقدت الصدارة وتعيّن عليها خوض الملحق حيث نجحت في الثأر من تركيا وتأهّلت إلى النهائيات (3-صفر ذهاباً في إسطنبول، وصفر-صفر إياباً في زغرب).

وكانت تركيا أخرجت كرواتيا من رُبع نهائي كأس أوروبا 2008 بركلات الترجيح.

ويعتمد بيليتش على مجموعة كبيرة من أصحاب الخبرة مع الأندية الأوروبية، لكنه تلقّى ضربتين لأنه سيفتقد خدمات لاعب وسط هامبورغ الألماني إيفو ايليسيفيتش بسبب تعرّضه لإصابة في ربلة الساق خلال تمارينه مع المنتخب، ما اضطره إلى استدعاء لاعب دينامو زغرب سيمي فرساليكو (20 عاماً) الذي لم يخض سوى ثلاث مباريات دولية حتى الآن.

كما فقد أيضا خدمات مدافع ليون الفرنسي ديجان لوفرن، ثم لحق به المهاجم المخضرم إيفيكا اوليتش بسبب إصابة في فخذه تعرّض لها خلال المباراة الودّية ضد النرويج (1-1).

وسيعوّل بيليتش بشكل أساسي على نجم وسط توتنهام الإنكليزي لوكا مودريتش وزميله في الفريق اللندني نيكو كرانيكار، إضافة إلى إيفان بيريسيتش (بوروسيا دورتموند الألماني) وماريو ماندزوكيتش (فولفسبورج الألماني) ونيكيسا ييلافيتش (إيفرتون الإنجليزي).

إيرلندا:

تبدو مهمة المدرّب الإيطالي الفذّ جيوفاني تراباتوني صعبة في هذه المجموعة، خصوصاً أن منتخبه لا يتمتّع بالخبرة الدولية الكافية كونه لم يشارك في البطولة سوى مرّة واحدة فقط وكانت عام 1988 حين خرج من الدور الأوّل.

ولا تعطي التوقّعات ومكاتب المراهنات إيرلندا نسبة كبيرة في تجاوز الدور الأوّل بعد غياب 24 عاماً عن المشاركة في هذه المسابقة استناداً إلى تاريخها ونتائجها في النهائيات، وكذلك في كأس العالم حيث شاركت آخر مرّة عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان وخرجت من الثاني بركلات الترجيح على يد إسبانيا قبل 10 سنوات وليس إسبانيا اليوم.

ولا يزيد تأهّل جمهورية إيرلندا عن طريق الملحق بعد أن حلّت ثانية في المجموعة الثانية خلف روسيا وأمام أرمينيا وسلوفاكيا ومقدونيا وأندورا، ثم تخطت إستونيا (4-صفر ذهاباً في تالين و1-1 إياباً في دبلن)، كثيراً من الأوراق لتكون لاعباً أساسياً في هذه المجموعة.

وتعتبر المباراة الأولى لإيرلندا مع كرواتيا المحك لتراباتوني (72 عاماً) الذي بدأ الإشراف على المنتخب الإيرلندي عام 2008، ومواطنيه ماركو تارديلي وفاوستو روسي، قبل المواجهتين الصعبة مع إسبانيا في الجولة الثانية، والأصعب مع إيطاليا في الثالثة الأخيرة في الدور الأوّل والتي تكون فيها الحسابات معقّدة ومركّبة بالنسبة لجميع المنتخبات.

ويدرك تراباتوني أن استمرار رجاله في المشوار الأوروبي من عدمه يتوقّف على نتيجة المباراة الأولى.

ويبدو أن تراباتوني على غرار الكثير من المدرّبين يبقي للحظ مكاناً في الفوز والخسارة، ويؤمن أيضاً بأنه لا كبير في كرة القدم، والدليل فوز الدنمارك باللقب، وهي التي استُدعيت في اللحظة الأخيرة عام 1992 لتحلَّ محلَّ يوغوسلافيا المشغولة بحرب داخلية أدت إلى تقسيمها.

ويشدّد المدرّب الإيطالي العجوز على "حكمة" مفادها أن الأفضل لا يفوز دائماً، ويؤكّد "نظرياً، من الطبيعي القول إن المنتخبات الأقوى هي التي تفوز عادة، والمباراة 90 دقيقة يعني هناك 90 دقيقة. هناك مباريات تخسر فيها المنتخبات بلحظة واحدة نتيجة خطأ ما. هذه هي كرة القدم".

يذكر أن كرواتيا كانت قد وصلت لربع نهائى يورو 2008 وخرجت على يد تركيا الغائبة عن يورو 2012 بركلات الترجيح رغم تقدمها على الأتراك طوال المباراة.

Melody Sport all rights reserved © 2011 Designed by Kidstation.ru