منتخب ليبيا أمام التحدي المونديالي

ستتوجه أنظار محبي كرة القدم الليبية الأحد إلى شاشات التلفاز لتشاهد أولى مباريات المنتخب الليبي في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم البرازيل 2014 أمام منتخب توجو وهم كلهم آمال أن يتأهل منتخبهم للعرس الكروي لأول مرة في تاريخه.
فبعد النتائج المبهرة وغير المتوقعة التي حققها منتخب فرسان المتوسط في كأس الأمم الأفريقية 2012 مطلع هذا العام والتي صعدت به للمركز 46 في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو أعلى مركز حصل عليه في تاريخه، يرى متابعو المنتخب الليبي أنه قد حان الوقت أن يتنازل عن صفته كالمنتخب الوحيد في دول شمال أفريقيا الذي لم يتأهل للمونديال.
فبالرغم من خروجه من الدور الأول في غينيا الإستوائية والجابون 2012، إلا أن الفريق قدم عروضا قوية من ضمنها فوزه الأول في كأس أمم افريقيا خارج أرضه حيث فاز على السنغال 2-1، وتعادل مع زامبيا 2-2 وخسر فقط مباراته الأولى أمام أصحاب الأرض غينيا الإستوائية 0-1 ولكن هذه النتائج لم تكن كافية ليعبر للدور الثاني وخرج مفسحاً الطريق لأصحاب الأرض وزامبيا التي واصلت المشوار لتفوز باللقب الأفريقي.
وما زاد من قيمة هذه النتائج هو الوضع السياسي المتوتر في ليبيا منذ قيام ثورة فبراير 2011 والتي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي والتي ترتب على إثرها توقف النشاط الكروي بأكمله وعدم إقامة أي مباريات داخل البلاد بسبب الأوضاع الأمنية الصعبة.
ودخل المنتخب الليبي معسكرا إعداديا في مصر مطلع الشهر المنقضي خاض خلاله عدة مباريات ودية أمام أندية مصرية ومع المنتخب المصري فاز بها الفراعنة برباعية نظيفة قبل أن يسافر إلى تونس حيث واجه منتخب رواندا وفاز عليه 2-0 عن طريق خليفة قريرة ومحمد المغربي وكانت آخر مبارياته الإستعدادية ضد منتخب التشاد الذي فاز عليه أيضا بهدف نظيف من وليد سباعي.
وأكد المدرب الوطني، عبد الحفيظ أربيش والذي تولى قيادة المنتخب الليبي في شهر مارس الماضي بعد فسخ عقد البرازيلي ماركوس باكيتا، على أهمية هذه المباريات الودية قائلاً:"توقف الدوري وجميع الأنشطة الكروية محلياً زاد من صعوبة إستعدادات الفريق، لكن المعسكر في مصر ساعد على تحسين المستوى البدني للاعبين، ثم المباريات الودية الرسمية في تونس أدت إلى ضم المحترفين للمعسكر وبما أن الدوري متوقف في ليبيا فإن أكثر من 70% من لاعبي الفريق محترفون بالخارج لذا فإن المباريات الودية أمر شديد الأهمية في حالتنا خصوصاً".
وشهدت المباراة الودية أمام رواندا الظهور الأول للاعب أحمد بن علي لاعب مانشستر سيتي والذي انضم حديثاً لكتيبة فرسان المتوسط، وقدم أداء مبهرا نال إعجاب الجميع.
ومن المنتظر أيضاً أن يشارك المتألق أيمن زايد لاعب نادي بيروزي والذي كان له دور كبير في وصول النادي الإيراني إلى دور الـستة عشر من دوري أبطال آسيا 2012 حيث سجل خمسة أهداف في البطولة وضعته في المركز الثاني على قائمة هدافي البطولة.
وجدير بالذكر أن قرعة التصفيات الأفريقية المؤهلة لكاس العالم بالبرازيل 2014 أوقعت المنتخب الليبي في المجموعة التاسعة مع الكونغو والكاميرون وتوجو، وستكون مباراة الفريق التالية أمام الكاميرون يوم 10 يونيو وستقام في مدينة صفاقس بتونس ودون حضور الجمهور لأسباب أمنية.
وتعيد هذه المجموعة إلى الأذهان تصفيات كأس العالم بكوريا واليابان 2002، حين وقع المنتخب الليبي في المجموعة الأولى بالجولة النهائية مع الكاميرون وتوجو وأنجولا وزامبيا وتذيل حينها فرسان المتوسط المجموعة بنقطتين فقط من تعادلين أمام توجو "3-3" وأنجولا "1-1".
فهل سينجح الليبيون في قلب حظوظهم هذه المرة وإستغلال الطفرة التي شهدها الفريق في ظل هذه الظروف العصيبة؟ وهل سيكون الربيع العربي فأل خير عليهم؟ هذا ما ستثبته الأيام القادمة وأولها سيكون يوم الأحد 3 يونيو 2012.

Melody Sport all rights reserved © 2011 Designed by Kidstation.ru