الحلقة الثانية:قصة العربي الذي أصبح أفضل إسرائيلياً

 

صورة3

 

قصة العربي الذي أصبح أفضل إسرائيلياً

بدون تعليق: مصري فلسطيني الأول إسرائيلياً والرابع عالمياً.

طرده اليهود من فلسطين وطرد من مصر فذهب لليهود.

أفضل أخصائي تقني في إسرائيل يمثلها بأكبر مسابقة لحل مشاكل السيارات المعقدة.

قد تبدو القصة للبعض مكتوبة بطريقة تشعرك بأنك تقرأ إحدى الروايات ولكن فكرت طويلاً في كتابتها بأي طريقة ولم أجد غير هذه الطريقة التي هزتني وجعلتني أسرد تفاصيل حياة هذا الشخص وكأنها قصة درامية خاصة وأنها ليست رياضية بالمعنى المفهوم ولكن لأنه المسئول الأول عن أعطال سيارات الفيرارى في إسرائيل جعلني أقوم بكتابة هذا الموضوع عنه ولأنه شاب فلسطيني مصري قتله الطموح في مصر وفلسطين.

تحقيق: جمال محسن.

أيمن عبد النور هو شاب مصري ولد من أب فلسطيني من "كفر كنا" يدعى فرح عبد النور كان قد هاجر إلى مصر بعد صراع طويل مع العدو الصهيوني "إسرائيل" وتزوج من فتاة مصرية وعاش معها في أحد ضواحي القاهرة الكبرى وبالتحديد في حي شبرا ثم أنجب منها ولدان محمود الذي يكبر أيمن بـ6 سنين والذي توفي منذ فترة أثر تعذيبه في أحد أقسام الشرطة ومن بعدها توفيت والدة أيمن فقرر بعدها السفر والهجرة حيث أن لديه مهنة لايضاهيه فيها أحد وهي صيانة السيارات , سافر أيمن إلى تركيا ومنها إلى المجر وظل هكذا بين هذه البلد والأخرى طيلة 3 أعوام و7 أشهر إلا انه وفي وسط يومه العملي جاءه عرض عن طريق أحد الزبائن لدى مركز الصيانة الذي يعمل به للسفر إلى إسرائيل وفتح مركز صيانه هناك يكون هو شريكاً به بنسنة معينة ذكر أنها 25% عن طريق إدارته للمركز وبدء أيمن بالتفكير في الموضوع لدرجة أوصلت الشريك الأخر لصرف النظر عن هذا الموضوع للتعطيل الذي كان دائماً أيمن يقوم به حيث أن هذا الشريك الإسرائيلي ظل منتظر موافقة أيمن لأكثر من ثلاثة شهور وفي النهاية رفض أيمن الفكرة وقرر بعدها الرجوع والعودة لوطنه الذي تربى وعاش به فعاد إلى مصر في السابع من يوليو عام 1999 على حد قوله وظل يبحث عن عمل ولم يفلح ويقول أنه كل ما ذهب لعمل كان الجميع يسأله سؤال واحد لماذا تترك بلدك أنت فلسطيني ؟ لماذا لا تدافع عن أرضك ؟

3

ايمن عبد النور أفضل أخصائي تقني في إسرائيل يمثلها بأكبر مسابقة لحل مشاكل السيارات المعقدة.

26

ايمن عبد النور داخل مركز البى ام دابليو الاسرائيلى

فيقول يأست من البحث عن عمل وأعاد فتح ورشته وشقة أبيه في مصر ولم يقم بهم كثيراً ففي الثالث من أغسطس بنفس العام دارت مشاجرة بينه وبين أحد الجيران وتطور الأمر لدرجة أنهم إستولوا منه على الشقة والورشة بالقوى حيث أجبروا والده على التوقيع ببيعهم وضربوه وطردوه ولم يمكنوه حتى من أن يحزم أغراضه فخرج من حي شبرا كما يقول "يا مولاي كما خلقتني" فإضطر بعدها للإتصال بالشريك الإسرائيلي الذي كان رقمه لايزال معه وبالفعل إتصل به وتم تحديد ميعاد للمقابلة

38

ايمن عبد النور ووالدة

وهنا تقف مؤقتاً عن سرد تفاصيل القضية لنسأل أنفسنا سؤال هام ومحير وهو لماذا قبل هذا الشريك التعاون مع أيمن بعد أن ظل ينتظره من قبل ثلاثة شهور كاملة في المجر؟ فهل أيمن بالفعل نبغة في هذا المجال؟ هل لا يوجد أحد يضاهيه في الميكانيكا بإسرائيل أو أي دولة أوروبية ؟ الإجابة لا بالطبع لا أيمن أفضل ما جاءوا ولا كان هذا الشريك أيضاً يعمل لصالح الموساد ولكن عرفت من أيمن أنه كان يريد أن يرى الناس كلها أن بين مصر وإسرائيل تطبيع حقيقي وتعاون شعبي مشترك .

نرجع لقضيتنا فبالفعل أرسل هذا الشريك تذكرة السفر لأيمن ووالده الذي سافر مع إبنه لعدم وجود أهل أو أصدقاء أو حتى جيران يرتبط بهم بعد الضرب والإهانات التي لحقت بهم فسافروا إلى المجر مرة أخرى ثم منها إلى إسرائيل وبدء فعلاً في إجراءات فتح مركز الصيانة بإسرائيل وبعد شهرين من وصول أيمن إسرائيل تم إفتتاح مركز الصيانة وإستمر يعمل بها لمدة أكثر من عامين كاملين إلا أن هذا الشريك " اللهو الخفي" توفاه الله وتم غلق المركز فظل يبحث أيمن عن مكان أخر يعمل به والغريب هنا أنه إستمر في العمل بإسرائيل رغم كل الصعوبات التي قابلها حيث ظل يبحث عن عمل جاد وقوي لمدة أكثر من عام كامل ولم يفكر حتى يوماً بالعودة إلى مصر أو فلسطين بعدما تمت إهانته وإستولوا على كل ما لدية في الحي الذي ولد به وعاش وتربى فيه , وبعد عام كامل من البحث والتنقيب عثر أيمن عبد النور على عمل في إحدى فروع شركة BMW بإسرائيل عن طريق أحد الأصدقاء له هناك وبالفعل إلتحق أيمن بالعمل الذي يحلم به الكثيرين من أبناء العالم وهو العمل في شركة كبيرة لها إسم وتاريخ جيد على مستوى العالم ثم بدء أيمن التدرج الوظيفي في الشركة حتى أصبح كبير مهندسي الصيانة في خلال عامين ونصف العام ومن وقتها وهو بدء النظر إلى السيارات الرياضية وكيفية تطويرها ليس ذلك وحسب بل أنه تفوق في هذا وبدء صيته يعلى في الشركة لدرجة أن الفرع الأم بميونخ في ألمانيا طلب بنقله إليهم ليعمل معهم وتبدء مرحلة أخرى من حياته إستمرت حوالي 4سنوات في ألمانيا تدرب خلالها وبرع في حل وإصلاح جميع المشاكل المعقدة التي تحدث في السيارات خصوصاً الفراري منها ثم عاد مرة أخرى للعمل كمساعد لمدير فرع الشركة بإسرائيل في 28 مايو 2009.

ومنذ عام تقريباً حصل عبد النور على المركز الأول في اسرائيل بتفوق حيث اجتاز سلسلة من الامتحانات النظرية التي ارسلت من ألمانيا الى تل أبيب وحصل على علامة "100" ثم اجتاز المرحله العمليه وهي اصلاح أعطال معقدة بعد أن عمل على تشخيصها بواسطة الحاسوب ليحصل على المركز الأول بتفوق وامتياز حيث استطاع انجاز العمل بنجاح تام خلال 12 دقيقه فقط مع العلم أنه خصص لذلك مدة 120 دقيقه..

صورة1

ايمن عبد النور وشهادة المركز الاول من البى ام دابليو فى اسرائيل

ثم وفي العام الحالي تم إختياره في اسرائيل من قبل الشركة الأم في ألمانيا ليمثل الشركة في المنافسه الدوليه التي جرت في ميونخ بتاريخ 21و22 /9/2011 لسابق معرفتها بمهارته وخبرته والتي تنافس فيها نخبه من الأخصائيين والخبراء من مختلف دول العالم حيث حصل أيمن عبد النور على المرتبه الرابعه في  الامتحانات النظريه والعمليه وقد استطاع الوصول الى حل جميع الأعطال المعقده واصلاحها و تضمنت الامتحانات أسئله نظريه معقده ومناقشة الأجوبه وشرح المسببات لكل عطل وخلل ومن ثم جاءت المرحلة العملية حيث أحدثت أعطال لسيارات فراري جديدة لم تستعمل بعد ليقوم المتنافسون بتشخيصها بواسطة الحاسوب ومحاولة اصلاحها وقد تمكن عبد النور من النجاح في جميعها نجاحا تاما وحصل على شهادة هندسي سيارات وهو يعمل الان كخبير تشخيص الاعطال في كراج شركة BMW للسيارات الفيراري الرئيسي في إسرائيل ومقيم إقامة كاملة حيث تزوج وأنجب بنت يسعى إلى تربيتها تربيه صالحة ولا يزال أيمن يزور بلدته الأصل "كفر كنا " حتى الأن ولكن بين الحين والأخر يعاوده الحنين للرجوع إلى مصر ولكنه يعود ويقول هذا البلد الذي أهانني وطردني .

وفي نهاية القصة التي تبدوا للبعض جزءاً من سلسلة "الرجل المستحيل" التي طالما كنا نقرأها ونحن صغار يتساءل أيمن إلى متى ستظل الأم " البد" غير حنونة على أولادها؟إلى متى تطردهم وتنكس بهم حتى يذهبوا إلى عدو نملكه أمرنا ونمثله في بطولات ونعطيه إنجازاتنا ؟ فأنا فلسطيني وأحب مصر ولكني لن أعود إليها مرة أخرى بعدما لاقيته منها.

ونحن بدورنا نسأل : أيمن مخطئ في انه ذهب للعدو الإسرائيلي ولكن أليس أيمن أحد شباب وطننا العربي ؟ ألم يكن أولى أن تقوم مصر بتربيته وتعليمه في ظل الحالة السيئة التي تعيشها فلسطين الحبيبة وتحصل هي على إنجازات ذلك الصبي ؟ أليس هذا المبدع في مجاله فخراً لدولته الجديدة إسرائيل؟

لماذا يا وطن؟

إنتظرونا في الحلقة القادمة تحت عنوان

"بنات مصر والعرب في أحضان كرة القدم الإسرائيلية"

اقرأ الحلقة الاولى :

فضيحة مصر بجلاجل.. اللاعبين المصريين في إسرائيل!!

Melody Sport all rights reserved © 2011 Designed by Kidstation.ru